جلال الدين الرومي

177

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فقد قال الرسول عليه السلام : إنني لكم أيها العظماء شفيق مثل الأب وحنون . - وذلك لأنكم جميعا أجزاء مني ، فلماذا تفصلون الجزء عن الكل ؟ - فإذا انقطع الجزء عن الكل صار بلا نفع ، وإذا انقطع العضو عن الجسد صار ميتة . - وما لم يتصل بالكل مرة ثانية ، يكون ميتا لا خبر عنده عن الروح . 1940 - وإذا تحرك فليس هذا في حد ذاته دليلا « علي حياته » فإن العضو الذي بتر حديثا يختلج أيضا . - وإذا قطع الجزء من هذا الكل يضيع تماما ، إذ لا يصبح بعدها « كلا » ذلك الذي انقطع . - إن قطعة ووصله لا يتأتيان في مقال ، لقد قبل شيء ناقص علي سبيل المثال . عودة إلى قصة الدقوقى - لقد سمي الرسول « عليا » أسدا علي سبيل المثال ، والأسد لا يكون مثله حتى علي سبيل المثال . - وانصرف عن المثال والمثل والفرق بينهما أيها الفتي ، « وعد » إلي قصة الدقوقي . 1945 - ذلك الذي كان في الفتوي إماما للخلق ، كان يختطف كرة التقوي من الملائكة . - ذلك الذي كان يزري بالقمر في سيره ، بل كان الدين نفسه يحسده علي تدينه . - ومع وجود التقوي والأوراد والقيام ، كان طالبا لخواص الحق علي الدوام .